تفاصيل الحلقة

الحلقة الحادية عشرة: أربعة من الأئمة المعصومين قبلوا يد أبي الفضل (عليه السلام)

1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: سالمين حسين المونتاج الإذاعي: آية الطويل تستعرض هذه الحلقة مشاهد من تكريم أبي الفضل العباس (عليه السلام) كما وردت في الروايات، حيث نُقل أن عددًا من الأئمة (عليهم السلام) أظهروا له منزلةً خاصة، تجلّت في مواقف مؤثرة تعبّر عن عظيم مقامه ورفعة شأنه. فقد كان أول من قبّل كفّيه الإمام علي (عليه السلام)، وذلك يوم مولده، حين جاءت به أم البنين (عليها السلام) إلى أبيه، فلما وقع بصره عليه وهو طفل صغير، أخذ يقبّل كفّيه ويقلّبهما، ثم انهمرت دموعه. وحين سألته أم البنين عن سبب بكائه، أخبرها بما سيجري على هاتين اليدين من قطع يوم كربلاء في سبيل الله ونصرة الإمام الحسين (عليه السلام)، فبكت معه تأثرًا، ومنذ ذلك اليوم أخذت على عاتقها تربيته وإعداده ليكون على قدر تلك المهمة العظيمة. أما الإمام الحسين (عليه السلام)، فقد قبّل كفّي العباس (عليه السلام) عند استشهاده على نهر العلقمي، حين سقط مضرجًا بدمائه بعد أن بذل روحه في سبيل نصرة الحق، فاندفع إليه الحسين (عليه السلام) مسرعًا، واحتضنه، وقبّل عينيه وكفّيه المقطوعتين، في مشهدٍ يجسد عمق العلاقة والوفاء بينهما. وفي الثالث عشر من شهر المحرم، يُنقل أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) حين أراد دفن عمّه العباس (عليه السلام)، توجّه إلى كفّيه، فقبّلهما وبكى عليهما، تعبيرًا عن عظيم ما قدّمه من تضحية وإيثار. كما يُروى أن الإمام الباقر (عليه السلام)، وهو في صغره، كان حاضرًا لحظة وداع العباس (عليه السلام) للعيال والأطفال يوم العاشر من المحرم، حيث أحاط به الأطفال يودّعونه ويقبّلون يديه، وكان من بينهم الإمام الباقر (عليه السلام)، في مشهدٍ يعكس مكانة العباس (عليه السلام) في نفوس أهل البيت (عليهم السلام) منذ اللحظات الأخيرة قبل توجهه إلى القتال.