تفاصيل الحلقة

الحلقة السابعة: العدالة الاجتماعية على ضوء القرآن الكريم

1434هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد: نوارس فائق تقديم: زهراء حسن إخراج: نبأ شاكر يؤكد القرآن الكريم على الرابطة التكوينية في الخلق، وهي الرابطة الإنسانية التي تجمع بين بني البشر في الأفراح والأتراح، وفي أوقات الشدة والرخاء. فالإنسان، بغض النظر عن انتماءات الآخرين الفكرية أو العقائدية، يرتبط بهم ابتداءً برابطة إنسانية مشتركة، تفرض عليه التفاعل والتعايش معهم. ويشير القرآن الكريم إلى هذا المعنى عند حديثه عن دعوة الأنبياء لأقوامهم، مع اختلافهم معهم في العقيدة، كما في قوله تعالى: {وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا}، وقوله تعالى: {وَإِلَىٰ مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا}. وتدل هاتان الآيتان الكريمتان على وجود قاسم مشترك بين المؤمنين وغير المؤمنين، يتمثل في الأخوة الإنسانية التي تجمعهم، على الرغم من اختلاف معتقداتهم وتباين أدوارهم ووظائفهم الاجتماعية. ويجسد القرآن الكريم هذا المبدأ في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}، لتؤكد الآية أن الأصل في العلاقة بين الناس هو التعارف والتعاون، وأن معيار التفاضل الحقيقي ليس العِرق أو النسب أو الانتماء، وإنما التقوى والعمل الصالح.