تفاصيل الخبر

مكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية ينظّم جلسة حوارية مع ممثلات الدول المشاركة لمناقشة انتقال تجربة بنات الكفيل من مبادرة إلى ثقافة

2026-11-05
image

نظّم مكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة جلسة حوارية مع ممثّلات الوفود المشاركة من خارج العراق، ضمن فعاليات حفل التخرّج المركزي لطالبات الجامعات العراقية وبعض الدول الإسلامية (دفعة بنات الكفيل الحادية عشرة)، لمناقشة دور المبادرات الثقافية في إحداث التغيير المجتمعي، وإمكانية نقل التجارب الإصلاحية بين المجتمعات. وتقيم الحفل شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية تحت شعار "من نور فاطمة-عليها السلام- نضيء العالم". وجاءت الجلسة تحت عنوان "من يُعيد توجيه البوصلة؟ من مبادرة إلى ثقافة... حفل بنات الكفيل أنموذجًا"، وناقشت سبل انتقال المبادرات الهادفة إلى ثقافة مجتمعية عن طريق الوعي وتحمّل المسؤولية وصناعة النماذج الإيجابية والاقتداء بها. وافتتحت الجلسة معاونة مديرة مكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية السيدة فردوس علي حسون بكلمة ترحيبية بالمشاركات، أكّدت فيها أهمّية هذه اللقاءات في توثيق التواصل وتبادل الخبرات والتجارب النسوية. من جانبها، تناولت معاونة مديرة المكتب، السيدة سارة الحلو، دور المشاريع الثقافية في إحداث التغيير المجتمعي، وأهمّية انطلاق العمل الإصلاحي من الأسرة، بوصفها النواة الأولى لبناء الوعي وتوجيه السلوك، مبينةً أنّ معالجة القضايا المجتمعية تتطلب الانتقال بالأفكار الإصلاحية إلى خطوات عملية تستند إلى العمل الجماعي وتضافر جهود المؤمنين فيها. بدورها استعرضت مسؤولة شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية، السيدة بشرى الكناني تجربة حفل "بنات الكفيل" ومراحل تطوّرها، ودور الملاكات النسوية في تحقيق أهدافه، عبر التخطيط والاستعداد والمتابعة وتكامل الجهود، مؤكّدةً أهمّية تقديم نموذج لحفلات التخرّج يجمع بين الاحتفاء بالإنجاز العلمي والمحافظة على القيم والمبادئ الأصيلة. وشهدت الجلسة مداخلات لممثّلات الدول المشاركة، تناولت أثر حفل بنات الكفيل في الخرّيجات، وما أحدثه من تحوّلات في نظرة المجتمع إلى حفلات التخرّج، فضلًا عن التجارب التي استلهمت منه نماذج مشابهة في مجتمعات أخرى. وفي هذا السياق، استعرضت السيدة اعتدال عجمي، ممثّلة سلطنة عُمان عن مشروع "بنات العقيلة"، تجربة مشاركتهم في حفل بنات الكفيل منذ نسخته الأولى، مبينةً أنّ المشاركة أسهمت في نقل التجربة والاستفادة منها في مشروعهم، حتى أصبحت تجربة بنات الكفيل أنموذجًا عمليًا يُحتذى به، مشيدةً بجهود الملاكات النسوية ومستوى الجاهزية والاستعداد والتفاني في العمل، وأهمية وجود نماذج واقعية تجسّد الأفكار الإصلاحية وتحوّلها إلى ممارسات قابلة للاقتداء.