تفاصيل الخبر
آخر المقالات
تابعونا على
ملتقى (غيث السماء) يناقش المبعث النبوي وبناء المرأة الكاملة، السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أنموذجًا
قدّمت الباحثة طيبة إبراهيم أسد الله بحثًا علميًا بعنوان: "المبعث النبوي والبعد الفكري في بناء نساء تقلّدن سيماء الأنبياء (السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أنموذجًا)". وذلك ضمن فعاليات ملتقى (غيث السماء) المسائية، الذي تنظّمه شعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، التابعة لمكتب المتولّي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدّسة، تحت شعار: "بين الوحي ووفاء خديجة بداية الرحمة للعالمين"، تزامنًا مع ذكرى المبعث النبوي الشريف واحتفاءً باليوم الوطني للقرآن الكريم. وبيّنت الباحثة في بحثها أنّ أهميّة الدراسة تنطلق من بيان الغاية من الخلق والوجود، وكيفية وصول المرأة إلى هذه الغاية بما يضمن لها ـ مع الحفاظ على خصوصيتها النسوية ـ السعادة في الدنيا والآخرة. وأوضحت أنّها اعتمدت المنهج الوصفي في البحث، عن طريق إحصاء الآيات والروايات ذات الصلة، وتحليلها واستنطاقها، للوصول إلى آليات تزكية وتنمية العبودية والإخلاص في شخصية السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) كما وردت في القرآن الكريم والروايات الشريفة، وبيان آثار ذلك في حياة الإنسان. وأضافت أنّ البحث تضمّن مبحثين رئيسين؛ تناول الأوّل منهما المبعث النبوي بوصفه تخطيطًا وتنفيذًا إلهيًا للبناء الفكري والعقدي للإنسان، عن طريق ثلاثة مطالب تمثّلت بالحكمة الإلهية من البعثة النبوية، وبناء الأسس الفكرية والعقدية لتحقيق الأهداف في الجانب العملي والسلوكي وصولًا إلى الكمال والهدى، فضلًا عن تقديم النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله) أسوةً للاقتداء والاتباع. أمّا المبحث الثاني فجاء بعنوان: "البعثة النبوية وتحقيق بناء المرأة الكاملة: السيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) أنموذجًا"، وتناول بدوره ثلاثة مطالب تمثّلت بالتربية النبوية للزهراء (عليها السلام) في البيوت التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، والسير التكاملي لها بالاتباع والاقتداء بسيماء الأنبياء مع الحفاظ على الخصوصية النسوية، فضلًا عن بيان مكانتها معيارًا للفضل والاقتداء في مختلف الأعمال والرؤى. وأشارت نتائج البحث إلى أنّ الدراسة تفتح آفاقًا واسعة لموضوعات متّصلة بهذا المجال، ممّا يستدعي وضع خطط ومناهج تسهم في الارتقاء بالأخلاق والقيم والعبودية الخالصة المستلهمة من البعثة النبوية، بالاقتداء برسول الله (صلى الله عليه وآله) والسيّدة فاطمة الزهراء (عليها السلام). مؤكدةً أنّ كلماتها وسيرتها تمثّل كنزًا معرفيًا وطاقةً فكريةً وروحيةً ما زالت بحاجة إلى مزيد من البحث والتحليل والعرض بأسلوبٍ معاصر يبرز عمق أثرها في حياة الأمّة. ويأتي ملتقى (غيث السماء)، الذي تقيمه شعبة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) للدراسات القرآنية، بمناسبة اليوم الوطني للقرآن الكريم، مساهمةً في تعزيز الوعي الثقافي والعلمي، ونشر تعاليم الذكر الحكيم، ضمن سلسلة من الأنشطة التي تسعى الشعبة من خلالها إلى نشر علوم الثقلين الشريفين وتطوير ثقافة المرأة، ليشكّل هذا الملتقى انطلاقةً للاحتفاء باليوم العالمي للقرآن الكريم وترسيخ حضوره في الواقع المعاصر.