تفاصيل الحلقة

الحلقة الثامنة: النهوة على بنت العم

25 ذو القعدة 1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: زينب الموسوي ورؤى علي الإخراج الإذاعي: زينب حامد تُعدّ ظاهرة “النهوة” على بنت العم من الممارسات الاجتماعية المنتشرة في بعض البيئات الريفية والعشائرية، حيث يُنظر إلى ابنة العم وكأنها حقٌّ محفوظ لابن عمّها، يملك أولوية الزواج بها دون غيره. وفي حال تقدّم خاطب آخر، قد يتدخل ابن العم أو أحد الأقارب ليمنع هذا الزواج، حتى وإن لم تكن له نية حقيقية في الارتباط بها. ويُعبَّر عن هذا التدخل بعبارة “أنهى عليها”، أي أعلن اعتراضه ومنع إتمام الزواج هذه الممارسة تتعارض مع جوهر عقد الزواج الذي يقوم أساسًا على الرضا والاختيار الحر بين الطرفين. فغياب رضا المرأة أو إجبارها على الانتظار أو الرفض يُفقد العقد أحد أهم أركانه. والأشد إيلامًا أن بعض الفتيات يبقين معلقات لسنوات، لا هنّ متزوجات ولا يتمتعن بحرية اتخاذ القرار، بينما قد يمضي المعترض في حياته ويتزوج من أخرى يمكن الحد من هذه الظاهرة عبر تفعيل دور شيوخ العشائر ووجهائها في التوعية بخطورة “النهوة” وآثارها السلبية على الفرد والمجتمع. ينبغي التأكيد في المجالس العشائرية على أن الزواج حق شخصي لا يجوز مصادرته، وأن كرامة المرأة واختيارها يجب أن يُصانا. كما يمكن وضع أعراف واضحة تمنع هذا التدخل، واعتبار من يمارسه متجاوزًا على القيم الإنسانية والدينية إضافة إلى ذلك، من المهم تشجيع الحوار داخل الأسرة، وتثقيف الآباء بضرورة احترام رغبة بناتهم، وعدم الخضوع للضغوط الاجتماعية. كما أن دعم الفتيات نفسيًا واجتماعيًا يمنحهن قوة أكبر للتعبير عن حقهن. إن معالجة هذه الظاهرة تبدأ من الوعي، وتتطلب تعاون المجتمع بأكمله لإحداث تغيير حقيقي يحفظ كرامة المرأة وحقها في الاختيار