تفاصيل الحلقة
الحلقة التاسعة: زواج الفصلية
إعداد وتقديم: زينب الموسوي ورؤى علي الإخراج الإذاعي: زينب حامد زواج “الفصلية” يُعد من الظواهر الاجتماعية التي ما زالت موجودة في بعض المجتمعات الشرقية، وهو تقليد عشائري يتم فيه تزويج فتاة من عائلة ما إلى عائلة أخرى كوسيلة لحل نزاع أو خصومة بين الطرفين. وغالبًا ما يتم هذا الزواج دون مراعاة لرغبة الفتاة أو حقها في الاختيار، مما يجعله أقرب إلى شكل من أشكال الإكراه الاجتماعي تنشأ هذه الظاهرة من تراكمات ثقافية قائمة على العادات والتقاليد العشائرية التي تُقدّم مصلحة الجماعة على حساب الفرد، خاصة المرأة. ورغم أن الهدف المعلن هو إنهاء النزاعات وتحقيق السلم المجتمعي، إلا أن الآثار السلبية لهذا النوع من الزواج كبيرة، إذ قد تعاني الفتاة من حياة زوجية غير مستقرة، ومشاعر القهر والظلم، فضلًا عن احتمالية تعرضها للعنف أو التهميش أما من الناحية الدينية والقانونية، فإن زواج الفصلية يتعارض مع مبدأ الرضا والاختيار الذي يُعد أساسًا في صحة الزواج، كما أنه يُخالف القوانين الحديثة التي تجرّم الإكراه والاستغلال ولمعالجة هذه المشكلة، لا بد من العمل على عدة مستويات؛ أولها التوعية المجتمعية بخطورة هذه الظاهرة وانعكاساتها النفسية والاجتماعية، وثانيها تفعيل القوانين الرادعة التي تحمي حقوق المرأة وتمنع الزواج القسري. كما يلعب التعليم والإعلام دورًا مهمًا في تغيير النظرة التقليدية وتعزيز ثقافة الحوار السلمي بديلاً عن الحلول القسرية إن القضاء على زواج الفصلية يتطلب تضافر جهود المجتمع بأكمله، من مؤسسات رسمية ودينية وإعلامية، لضمان حماية كرامة الإنسان وبناء مجتمع قائم على العدالة والاختيار الحر.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.
آخر الحلقات