تفاصيل الحلقة

العبد الصالح: حلقة خاصة عن استشهاد أبا الفضل العباس (عليه السلام)

1437هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: نهاوند العبودي إخراج: مها الصائغ الضيفة: وجدان محمد علي كاظم - أم محمد (من مدرسة فيض الزهراء "عليها السلام") استُهلت هذه الحلقة الخاصة "العبد الصالح" والموافقة لليوم السادس من شهر محرم بتقديم أحر التعازي والمواساة إلى مقام مولانا صاحب العصر والزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإلى مراجعنا العظام بذكرى استشهاد أبي الفضل العباس (عليه السلام)، حيث تناولت الحلقة الدلالات العميقة لمعنى كلمة "المواساة" التي وردت في زيارة أبي الفضل العباس (عليه السلام) في النص الشريف: «فنِعم الأخ المواسي لأخيه»، مع بيان الفارق الدقيق بينها وبين مفهوم كلمة "الإيثار"، إذ أوضحت الضيفة أن الإيثار يتمثل في تفضيل وتقديم الغير على النفس حتى وإن كانت هذه النفس في حاجة شديدة وإلحاح لما قدمته، في حين أن المواساة تعني جعل الشخص الآخر بمنزلة النفس تماماً وكأنه هو ذاته، وسلطت الحلقة الضوء على المكانة الرفيعة والمنزلة العظمى التي خص بها الإمام الحسين (عليه السلام) أخاه العباس حين خاطبه بالعبارة الخالدة: «اركب بنفسي أنت يا أخي»، وهي عبارة تحمل مدلولات عقائدية بالغة الأهمية حيث جعل فيها سيد الشهداء (عليه السلام) نفسه فداءً لأخيه أبي الفضل (عليه السلام)، وهي خصوصية فريدة لم ينطق بها لأحد سواه في واقعة الطف الأليمة التي كان يمثل فيها العباس صفوة الشهداء وعنوانهم الأبرز، مبينة أن الدافع الحقيقي وراء هذه المواساة والإيثار والتضحيات الجليلة والبطولات المنقطعة النظير لم يكن بدافع الأخوة الرحمية أو لحمة النسب والحسب فحسب، وإنما كان المحرك الأساسي هو الدفاع عن حياض الإسلام والمسلمين، وإعلاء كلمة الحق، والتضحية في سبيل عقيدة الإمامة الحقة التي جعلها الله عز وجل نوراً يستضيء ويبصر به المؤمنون في كل زمان ومكان، لتُختتم الحلقة بعد استيفاء الأبعاد الفكرية والعقائدية لهذه السيرة العطرة بتقديم وافر الشكر والتقدير للضيفة الفاضلة وللمستمعات الكريمات على حسن المتابعة.