تفاصيل الحلقة
الحلقة الرابعة: وفاء أبي الفضل العباس (عليه السلام) وتجلياته
إعداد وتقديم: سالمين حسين المونتاج الإذاعي: آية الطويل تتطرق هذه الحلقة لسمة الوفاء في شخصية أبي الفضل العباس (عليه السلام)، ذلك الوفاء الذي كان حقيقة متجذّرة في كيانه حتى كأنّه اشتمل بالوفاء واشتمل به الوفاء، وتسربل بالإيثار وتسربل به الإيثار، وتخندق بالشجاعة وتخندقت به الشجاعة. لقد جسّد العباس (عليه السلام) منظومة الفضائل بأكملها، حتى كأن القيم تجمّعت فيه وتمثّلت بشخصه، بل أضاف إلى عالم القيم معنى جديدًا يُعرف باسمه، فصار عنوانًا للوفاء والإخلاص والتضحية. وكانت رغبته في الشهادة تزداد كلما تضاءلت فرص النصر، في مشهد يعكس عمق إيمانه وثباته. وها هو (عليه السلام) يقف بين يدي الإمام الحسين (عليه السلام) قائلاً: "يا أبا عبد الله…" ثم يسكت، مدركًا أن ما يطلبه سيكون شديد الوقع على قلب أخيه، لا لأجله هو، بل لأجل النساء الثواكل اللواتي أودعن فيه آمالهن، لاسيما بعد أن صرعت سيوف البغي أصحاب الحسين (عليهم السلام) جميعًا، ولم يبقَ سواه. أعاد العباس (عليه السلام) طلبه، وقد خفَض بصره إلى الأرض حياءً من أخيه، وكأن الكلمات تثقل عليه، ثم قال: "هل تأذن لي بالقتال؟"، وهي عبارة تختزن في معناها طلب الإذن بالشهادة. وكان العباس (عليه السلام) الحصن الأخير في وجه طوفان الشر، والسدّ المنيع الذي يعجز العدو عن اختراقه. لذا، فإن طلبه الإذن بالقتال لم يكن مجرد موقف عابر، بل كان إيذانًا بانفتاح الباب على جميع الاحتمالات، وتحولًا مصيريًا في مجريات المعركة.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.