تفاصيل الحلقة
الحلقة الثانية: السيدة فضة والزهراء (عليها السلام) بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله)
إعداد وتقديم: آيات حسون إخراج: سرى المسلماني بعد رحيل الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله)، كان حزن الزهراء (سلام الله عليها) يتجدد يومًا بعد يوم، ويشتد بكاؤها في ليلها ونهارها، فلا تجف دمعتها، ولا تهدأ زفرتها. وكانت فضة ملازمةً لها، تواسيها وتشاركها أحزانها وآلامها. أما أهل المدينة، فقد تأثروا بكثرة بكاء الزهراء (عليها السلام)، فأقبلوا إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقالوا له: يا أبا الحسن، إن فاطمة تبكي الليل والنهار، فلا يهنأ لنا نومٌ في الليل على فرشنا، ولا نجد في النهار قرارًا على أشغالنا وطلب معايشنا، فاسألها إما أن تبكي ليلًا، وإما نهارًا. وعندما أبلغها أمير المؤمنين (عليه السلام) بطلبهم، قالت (عليها السلام): "يا أبا الحسن، ما أقل مكثي بينهم، وما أقرب مغيبي من بين أظهرهم، فوالله لا أسكت ليلًا ولا نهارًا حتى ألحق بأبي رسول الله (صلى الله عليه وآله)". فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): "افعلي يا بنت رسول الله ما بدا لك". ثم بنى لها بيتًا في البقيع عُرف ببيت الأحزان، فكانت تخرج إليه صباحًا مع ولديها الحسن والحسين (عليهما السلام)، وتقضي نهارها بين القبور باكيةً، حتى إذا أقبل الليل يعيدها أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بيتها. وكانت فضة تدرك عمق الحزن الذي يعتصر قلب الزهراء (عليها السلام)، فكانت تسعى إلى التخفيف عنها، وتؤنس وحدتها، وتشاركها مصابها الجليل بكل وفاءٍ وإخلاص.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.