تفاصيل الحلقة

الحلقة الثالثة: ملامح شخصية السيدة فضة وأثر مرافقتها لآل البيت (عليهم السلام)

1434هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: آيات حسون إخراج: سرى المسلماني فضة كانت سمراء، مليحة الوجه، عذبة اللسان، رقيقة الطبع، وقد ظهرت منها استعدادات جمة تنبئ عن أصالة وخلق رفيع. وقد ولدت في النوبة شمال افريقيا، وتعرف بالنوبية، ولا يعرف على وجه الدقة متى وصلت الى المدينة، ويقال إنها كانت من جملة الأسرى في السنة الثانية للهجرة، حين وقعت بعض الغزوات التي قام بها المسلمون، ويحتمل أنها جاءت هدية من بعض الملوك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عندما أرسل إليهم الكتب يدعوهم فيها إلى الإسلام. لقد وجدت السيدة فضة الملاذ الآمن في الخدمة في بيت الزهراء (عليها السلام)، حيث قامت (عليها السلام) بتقسيم أعمال الخدمة بينها وبين فضة، لتكون لكل منهما فرصة للعمل، وفرصة للراحة والعبادة، فأصبحت فضة حرة في التناوب بين العمل والراحة. إن الاستعانة بالخدم ليست للتسلط، وإنما للتعاون وتقديم العون للطرفين، وقد تجلت هذه الصورة بأسمى معانيها في المنهج العادل الذي انتهجته السيدة فاطمة (عليها السلام)، إذ كانت تشارك فضة في أعمال البيت، ولم تكن الخدمة بعنوان الاستغلال والاستثمار للخادمة فضة إنما بعنوان الرفقة الطيبة والمساعدة المتبادلة