تفاصيل الحلقة
الحلقة الرابعة: الزهد العلوي وتأثر السيدة فضة به
إعداد وتقديم: آيات حسون إخراج: سرى المسلماني لقد كانت السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) تُعرَف بالكثير من الزهد، واختارت لنفسها هذا الطريق، فلا عجب؛ إذ كانت حياتها العقائدية ملازمةً للزهد، فهي أولى الناس بالسير على خطى أبيها (صلى الله عليه وآله). ومن الأمور التي زادت من إعجاب فضة الزهدُ الذي كانت تعيشه السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)، من بساطة البيت، وانخفاض الجدران، وصغر الغرف، وبساطة الثياب. وكان لها تعامل وارتباط متين مع أهل البيت (عليهم السلام)، لاسيما الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، حيث كانت تحضر له ماء الوضوء، وتنقل إليه الطعام أينما كان يعمل خارج الدار. يقول سويد بن غفلة: دخلت على الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) يومًا، وقد حان وقت طعامه، فرأيته جالسًا إلى جانب مائدة، وفي يده رغيف أرى قِشار الشعير في وجهه، فذهبت إلى خادمته، وقلت لها: يا فضة، ألا تتقين الله في هذا الشيخ؟! ألا تنخلون له طعامًا مما أرى فيه من النخالة؟! فقالت: قد تقدَّم إلينا أن لا ننخل له طعامًا. فرجع سويد إلى الإمام ثانية، وذكر قصته مع فضة، فتبيَّن أن الإمام (عليه السلام) قد أخذ هذا الأسلوب من النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم ذكر عظمة النبي قائلًا: "بأبي وأمي، من لم يُنخل له طعام". هكذا تعلمت فضة من أهل البيت (عليهم السلام) حب الزهد.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.