تفاصيل الحلقة

الحلقة السادسة: عن تكوين الشخصية والذات

27 شوال 1430
مشاركة الحلقة
image

إعداد وتقديم: د. إيمان الموسوي الإخراج الإذاعي: عقيلة الغانمي يُعدّ تقدير الذات من المفاهيم الأساسية في علم النفس، لما له من أثر كبير في شخصية الفرد وسلوكه وعلاقاته مع الآخرين، فهو ينعكس على مستوى الثقة بالنفس، وطريقة اتخاذ القرارات، والقدرة على مواجهة التحديات، كما يؤثر في مدى شعور الإنسان بقيمته وأهميته داخل أسرته ومجتمعه، لذلك فإن فهم كيفية تكوّن تقدير الذات يُعدّ أمرًا مهمًا لفهم سلوك الأفراد وتفسير اختلاف مستويات الثقة بالنفس بينهم. ولكل فرد تقدير لذاته، وقد يكون هذا التقدير إيجابيًا أو سلبيًا. ولكن كيف يتكوّن تقدير الذات؟ لنأخذ المرأة مثالًا. فعندما تشعر أن إسهامها في حياة أسرتها ومجتمعها ذو قيمة، فإن ذلك يعكس تمتعها بتقدير ذاتي جيد. كما تدرك المرأة التي تتمتع بتقدير ذاتي مرتفع أنها تستحق أن تُعامل باحترام وتقدير. ومن هنا، فإن طريقة معاملة الآخرين للفرد ترتبط إلى حد كبير بنظرته إلى نفسه؛ فمن احترم نفسه احترمه الآخرون، ومن قدّر نفسه قدّره الآخرون. ويبدأ تكوّن تقدير الذات منذ مرحلة الطفولة، إذ يتأثر بدرجة كبيرة بأسلوب المعاملة التي يتلقاها الفرد من الأشخاص المهمين في حياته. وبالنسبة للمرأة، فإن الأب يُعد من أبرز هؤلاء الأشخاص؛ فإذا كان الأب يقدّر المرأة ويحترمها ويشجعها، نشأت وهي أكثر ثقة بنفسها. وينطبق الأمر كذلك على الأم والإخوة والأخوات، ثم يمتد تأثير ذلك إلى بقية أفراد المجتمع.