تفاصيل الحلقة

الحلقة الثانية: معرفة الله تعالى

1435هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر إن سر وجود الإنسان يكمن في معرفة الله تعالى، وأفضل ما يستدل به على ذلك ما ورد عن الإمام الحسين (عليه السلام): "أيها الناس، إن الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة من سواه". وتأتي ثمرة الحياة الحقيقية بالتعرف على الله عز وجل، والخاسر هو من دخل عالم الدنيا وعاش عشرات السنين دون أن يعرف ربّه، فمن عرف الله تعالى وصل إلى قمة الكمال والسمو الروحي. والعارف بالله تعالى يزهد في الدنيا، لأنه ذاق حلاوة المعرفة التي لا يدركها إلا من رزقه الله تعالى، وبذلك يكون أغنى الناس، إذ وصل إلى أكسير الحياة وكنز السعادة، وأصبحت إرادته وقوته من إرادة وقوة الله تعالى، وكل شيء خاضع لسلطانه. ولكل إنسان طريقته الخاصة لمعرفة الله، منها النظر في الآيات الكونية كالشمس والقمر والرمال، وكذلك التفكر في النفس الإنسانية، فمن علم بفقر نفسه اقترب من معرفة الله عزّ وجلّ. قال الإمام علي (عليه السلام): "عرفت الله بفسخ العزائم وفسخ العقود". وتمثّل المعرفة الحضورية نوعًا أعمق من المعرفة، إذ من يتعرف على نور الشمس لا يحتاج إلى دليل عليها، بل يعرفها بنورها، وهذا الإدراك يكون قلبيًا مباشرًا، وليس من خلال النظريات العلمية أو الفكرية الذهنية.