تفاصيل الحلقة
الحلقة الرابعة: السير إلى الله تعالى
إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر إنّ لكلّ سيرٍ بدايةً وطريقًا ونهاية، والمسافر بحاجةٍ إلى زادٍ واستعدادٍ يقيه من الأخطار، فالإنسان في رحلة حياته يبدأ مسيره بخروجه من بطن أمّه جاهلًا بكلّ شيء، ثمّ يمرّ بمرحلة التكليف الشرعيّ، حيث يلتزم بالتعاليم الدينيّة التي تُعدّ أساس الدخول في الطريق إلى الله عزّ وجلّ، أمّا نهاية هذا السير فهي لقاء الله تعالى، كما في قوله عزّ وجلّ: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾. وتُقاس مسافة هذا الطريق بالمقاييس المعنويّة، فقد ورد في الدعاء: "إنّ الراحل إليك قريب المسافة". وقد سُئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن المسافة بين السماء والأرض، فقال: دعوةٌ مستجابة، وفي جوابٍ آخر: مدّ البصر ودعوة المظلوم. ومع أنّ المسافة قصيرة، إلّا أنّها قد تكون شاقّة، فقلّةٌ من الناس من يواصل السير دون أن يصيبه التعب أو السأم. ويحتاج هذا المسافر إلى زادٍ معنويّ، يتمثّل في تحديد الهدف، والتحلّي بالتقوى، والتوكّل على الله تعالى. وقد ورد في المناجاة: "إلهي، إن كان قد قلّ زادي في المسير إليك، فقد حسن ظنّي في التوكّل عليك." ومن أحبّ السبل إلى الله تعالى: قطرتان وخطوتان؛ أمّا القطرتان: فـقطرةُ دموعٍ في جوف الليل، وقطرةُ دمٍ في سبيل الله. وأمّا الخطوتان: فخطوةُ امرئٍ مسلمٍ يشدّ بها صفًّا في سبيل الله، وخطوةٌ لصلة الرحم.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.