تفاصيل الحلقة

الحلقة الخامسة: حبّ الإنسان لله تعالى

1435هـ
مشاركة الحلقة
image

إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر إنّ حبَّ الإنسان لله تعالى هو أساس العلاقة بالله عزّ وجلّ، وهو من أعظم النِّعم الإلهيّة على الإنسان. وقد ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام): "ما أنعم الله على عبدٍ أجلَّ من أن لا يكون في قلبه مع الله غيره." ومن أراد السير والسلوك إلى الله، فعليه أن يبدأ من محبّة الله تعالى؛ ليشعر بحلاوة الصلاة، والدعاء، والذكر، وحتى البلاء، إذ تتحوّل هذه الأمور إلى لذّةٍ روحيّة يعيشها العابد في قربه من الله عزّ وجلّ. وقد ورد في دعاء الإمام زين العابدين (عليه السلام): "إلهي، من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلًا؟ ومن ذا الذي أنس بقربك فابتغى عنك حولًا؟" ومن علامات حبّ الله تعالى: حبّ لقاء الله، وحبّ ما يحبّه الله من الأعمال الصالحة، وحبّ أوليائه، والمجاهدين في سبيله. كما تتجلّى هذه المحبّة في طاعة الله، والسعي إلى رضاه في كلّ شيء، مع الأنس في الصلاة والدعاء والذكر. وخير ما نختم به حلقتنا ما ورد في حديث المعراج: "يا أحمد، ليس كلّ من قال: أحبّ الله أحببته، حتى يأخذ قوتًا، ويلبس دونًا، وينام سجودًا، ويطيل قيامًا، ويلزم صمتًا، ويتوكّل عليّ، ويبكي كثيرًا، ويقلّ ضحكه، ويخالف هواه، ويتّخذ المسجد بيتًا، والعلم صاحبًا، والزهد جليسًا، والعلماء أحباء، والفقراء رفقاء، ويطلب رضاي، ويفرّ من العاصين فرارًا، ويشتغل بذكري اشتغالًا، ويكثر التسبيح دائمًا."