تفاصيل الحلقة
الحلقة السابعة: محبة الله تعالى للإنسان
إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر تُعد المحبة المتبادلة بين الله عزّ وجلّ وعباده أسمى مراتب الإيمان، وهي الجوهر الذي يمنح العبادة روحها ومعناها. وهي تفاعل روحي يتجلى في قوله تعالى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، وهذه العلاقة تشبه علاقة الأم بولدها وهي علاقة فطرية تجعل الأم تقدم وتضحي في سبيل أبنائها. تبدأ هذه العلاقة العظيمة من الله عزّ وجلّ فهو يحب عباده ويريد أن يوصلهم إلى عالم الملكوت إلا إذا هربوا منه إلى الشيطان وقد روي أن إبراهيم (عليه السلام) عندما رأى ملكوت السماوات والأرض، التفت فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فمات، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات، حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا. أوحى الله تعالى إليه: "يا إبراهيم، إن دعوتك مجابة فلا تدع على عبادي، فإني لو شئت لم أخلقهم..." وفي المقابل، تنعكس هذه المحبة في قلب العبد، فتتحول عباداته من مجرد واجبات ثقيلة إلى لحظات أنس وشوق، فالمحب لله يجد لذة في ذكره، وراحة في مناجاته، ويؤثر رضا الله على هواه الشخصي في كل شؤون حياته. وكما قال العلماء، فإن المحبة هي "محرّك القلوب"؛ فبالخوف يبتعد العبد عن المعاصي، وبالرجاء يمضي في الطاعات، ولكن بالمحبة يطير العبد إلى الله فرحًا ومستبشرًا. ورد في الحديث القدسي: "وَمَا زَالَ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، ..."
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.