تفاصيل الحلقة
الحلقة الثامنة: القلب السليم
إعداد: ندى الوتّار تقديم: هيفاء البازي المونتاج الإذاعي: نبأ شاكر خُلق الإنسان في جوهره من جسد ونفس، ويُطلق على النفس الروح أو القلب، وتعد المحرك الأساسي للكيان الإنساني ومستقر الانفعالات والمدركات العقلية، وبصلاحها يبلغ المرء مدارج الكمال، وتُشبه هذه النفس في طهرها وفطرتها بالأرض الخالية التي تستقبل كل ما يُلقى فيها، فهي وعاء يتسع لما يسكنه؛ وفي الأثر أن الله تعالى جعل لقلب المؤمن مكانةً أعظم من العرش وأوسع من الكرسي. وهذا القلب إذا فرغ من حب الله وذكره، استبد به التعلق بغيره، أما إذا عَمُر بالذكر فإن أثره يفيض على الجوارح، فيتحول سلوك الإنسان إلى مرآة لرضا الله، حتى يرى الخالق في كل تفاصيل الوجود، تمامًا كما في نهج الإمام علي (عليه السلام) حين قال: "ما رأيت شيئًا إلا ورأيت الله معه وقبله وبعده وفيه". وتتجلى هذه النورانية في أسمى صورها بقلب النبي محمد (صلّى الله عليه وآله)، الذي حين أكمل الأربعين، نظر الله إلى قلبه فوجده أفضل القلوب وأجلّها وأطوعها، فكان ذلك القلب الطاهر هو المفتاح الذي فتح أبواب السماء.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.