تفاصيل الحلقة

الحلقة الثالثة: جمال المصيبة والابتلاء في يوم عاشوراء

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى علي تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: أمل السعداوي من أعجب مظاهر الجمال في يوم عاشوراء أن يتجلّى الحسن في موطنٍ يظنّ الناس أنّ الجمال قد غاب عنه، لكثرة ما احتوى من حزنٍ وألمٍ ومصائب. فقد ارتسمت في أذهان الكثيرين صورة الوحشة والأسى، حتى كأنها حجبت عن الأنظار جمال أهل الجمال والفضائل (سلام الله عليهم أجمعين) غير أن التأمل العميق يكشف أن في قلب تلك الفاجعة نورًا آخر، نور السكينة والرضا والثبات. لقد ظهرت في يوم عاشوراء مواقف اقترن فيها السكون بالاضطراب في آنٍ واحد؛ فهناك ألم الفقد وحرارة المصاب، وفي المقابل طمأنينة الإيمان وهدوء التسليم لأمر الله، لكن في عاشوراء تجلّى أمرٌ استثنائي؛ إذ اجتمع الألم البشري مع السكون الإلهي، والحزن الطبيعي مع الرضا الرباني، فكان ذلك مشهدًا فريدًا في مدرسة الإمام الحسين بن علي (عليه السلام)، فالمصيبة لم تُلغِ الجمال، بل أظهرته في أبهى صوره؛ جمال الصبر، وجمال الثبات، وجمال الثقة المطلقة بالله تعالى. في هذه الحلقة نتأمل في هذا البعد العميق من عاشوراء، لنكشف كيف يمكن للابتلاء أن يتحوّل إلى مظهرٍ من مظاهر القرب الإلهي، وكيف يصبح الألم طريقًا إلى السموّ الروحي. نسلّط الضوء على سرّ السكينة التي ظلّت تحفّ بمواقف الحسين وأهل بيته (عليهم السلام).