تفاصيل الحلقة

الحلقة الحادية عشرة: جمال الأخوّة في عاشوراء

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى علي تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: أمل السعداوي خصصت هذه الحلقة للحديث عن مفهوم جمال الأخوّة كما تجلّى في عاشوراء، من خلال التأمل في زيارة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، وما ورد فيها من كلمات عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، حيث تكشف عباراته عن صورةٍ عمليةٍ ملموسةٍ لجمال الأخوة الذي لم يكن فكرةً نظرية، بل واقعًا عاشه التاريخ وخلّدته المواقف. وتوضح الحلقة أن جمال الأخوّة في عاشوراء ظهر في ثلاث ركائز كبرى: الناصح، والمواسي، والمدافع، لتشكّل معًا هرمًا حصينًا في غاية المتانة والرسوخ. وتبدأ بالركيزة الأولى، حيث قال الإمام الصادق (عليه السلام) في حق أبي الفضل: "أشهد لقد نصحت لله ولرسوله ولأخيك". وهذه الشهادة تكشف عن صفةٍ خاصةٍ امتاز بها العباس بن علي (سلام الله عليه)، لا تعبّر فقط عن جمال أخوّته لـ الإمام الحسين (عليه السلام)، بل تكشف عن رتبته الإيمانية العالية، وعن السبيل الذي أوصله إلى ذلك المقام السامي. وتشرح الحلقة أن النصح في اللغة هو الخلوص، وأن النصيحة والمناصحة تعنيان إرادة الخير للغير وإرشاده إليه، وهي كلمة جامعة لا تكاد تُستوفى بلفظٍ مفردٍ آخر في كلام العرب، إذ تعني حيازة الحظّ الكامل للمنصوح له. ومن هذا المعنى يتضح أن شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) لأبي الفضل بأنه "نصح لله ولرسوله ولأخيه" تعني أنه بلغ مرتبة الإخلاص التام، فكان نصحه خالصًا لله، ووفاءه لرسوله، وإخاءه للحسين تجسيدًا حيًّا لجمال الأخوّة في أسمى صورها.