تفاصيل الحلقة

الحلقة السادسة: جمال الزوجية في التكافؤ

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى علي تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: أمل السعداوي لقد جسّدت كربلاء أنموذجًا متكاملًا للأسرة بكل مكوّناتها؛ إذ ضمّت الأب والأم، والأبناء ذكورًا وإناثًا كبارًا وصغارًا، كما حضر فيها الإخوة والأخوات، والعمّات والأعمام، والخالات والأخوال، وأبناء العمومة وغيرهم ممن تجمعهم رابطة القرابة والعشيرة. تؤكد هذه الحلقة أن التأمل في كل مكوّن من هذه المكوّنات يكشف عن دروس عميقة في البناء النشُوئي والاجتماعي، ويمنح الأسرة المسلمة منهاجًا تربويًا متكاملًا. وتشير الحلقة إلى أن الأسرة المسلمة اليوم، مع توفر سبل الرفاهية، تعاني أحيانًا من التزاحم والخلاف بين الإخوة والأخوات وهم تحت سقف بيت واحد، فكيف إذا اشتدّ العسر وضاقت سبل العيش وتعسّر تحصيل أبسط متطلبات الحياة؟ هل يزداد التآلف أم تتفاقم الخلافات؟ ومن هنا تدعو الحلقة الآباء والأمهات، بوصفهم القائمين على شؤون الأسرة والرعاة لها، إلى استلهام مشاهد كربلاء وما حملته من مواقف أسرية رافقت الإمام الحسين (عليه السلام)، لاستخلاص الدروس والعبر في كيفية التعامل مع الأبناء والإخوة والأزواج والبنات، وبناء مناهج ناضجة في التنشئة الاجتماعية والأسرية. وتبرز الحلقة أحد أهم هذه المناهج، وهو مبدأ التكافؤ بين الزوجين، حيث قدّمت كربلاء صورة سامية للتكافؤ الفكري والعقائدي والإيماني والجهادي بين الزوجين، إذ وقف الرجل والمرأة صفًا واحدًا في نصرة ابن بنت رسول الله (صلوات الله عليهم أجمعين)، فكانا مثالًا للتوافق في الهدف، والانسجام في المبدأ، والتضحية المشتركة في سبيل القيم العليا.