تفاصيل الحلقة
الحلقة السابعة: جمال العاربة في الحسب
إعداد: هدى علي تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: أمل السعداوي تنتقل هذه الحلقة إلى قضية اجتماعية متشعبة ترتبط بالأعراق والأجناس وجذور تكوّن الأمم والشعوب، وهو ميدان أسهب المختصون بالبحث فيه عبر العصور، غير أن هذه الحلقة تقتصر على زاوية مخصوصة، وهي إبراز الجمال المتجلي في عاشوراء من خلال القيم العربية الأصيلة، حيث بدا أن لتكوين الأقوام ونشأتهم بُعدًا جماليًا يتمثل في مكارم الأخلاق وأصالة الحسب. وتوضح الحلقة معنى العرب العاربة والأعراب، وتبيّن أن العرب العاربة تجلّى جمالها في أحسابها، إذ كان الحسب عنوان شرف الآباء ومجد الأفعال الحسنة، ومصدر العز والفخر بين الناس. ولذلك حافظوا عليه وتفاخروا به، لأنه يمثل رصيدًا أخلاقيًا واجتماعيًا يردع الإنسان عن الوقوع في الرذائل والأفعال المشينة التي تسيء إلى سمعته الشخصية ومكانته الأسرية. ومن هذا المنطلق تسلّط الحلقة الضوء على منهج تربوي اجتماعي أرشد إليه الإمام الحسين (عليه السلام)، يقوم على استنهاض القيم الكامنة في الحسب العربي بوصفه رادعًا أخلاقيًا. ويتجلى ذلك في موقفه يوم عاشوراء حين رأى القوم يخططون لعزله عن حرمه، أي بنات الرسالة ومن لاذ بهن من نساء الأنصار، وحين صاح عمر بن سعد محرّضًا على الهجوم عليه من كل جانب، فتكاثرت عليه النبال وحال الرجال بينه وبين رحله، ناداهم بكلمته الخالدة: "ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين، وكنتم لا تخافون المعاد، فكونوا أحرارًا في دنياكم هذه، وارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عربًا كما تزعمون". وتبرز الحلقة كيف استنهض الإمام فيهم بقايا النخوة والكرامة العربية، جاعلًا من الحسب قيمةً أخلاقية تحفظ المجتمع من الانحدار، وتؤسس لمنهج تربوي يؤكد أن العروبة مسؤولية أخلاقية وسلوكًا قيميًا يعكس جمال الأصل وسمو المبدأ.
الأرشيف الإذاعي
في هذا القسم تجد جميع تفاصيل الأرشيف الإذاعي والبرامج المنجزة.