تفاصيل الحلقة

الحلقة التاسعة: الجمال عند مولاتنا السيدة زينب (عليها السلام)

1439
مشاركة الحلقة
image

إعداد: هدى علي تقديم: رؤى علي المونتاج الإذاعي: أمل السعداوي تنظر هذه الحلقة إلى مفهوم الجمال من زاوية فكرية وإنسانية عميقة، مبينةً أن مفاهيم الجمال تعددت عند الفلاسفة والمفكرين والشعراء، واختلفت باختلاف الأزمنة والرؤى؛ فما يراه فيلسوف في العصر اليوناني قد لا يراه فيلسوف في العصر الحديث، وما يدركه الشاعر أو الأديب قد يختلف عما يتصوره الفنان. فالزمن يؤثر في تغيّر المفاهيم، لاسيما مفهوم الجمال، الذي قد يُفهم بوصفه إحاطةً بالرؤى الفكرية، أو تأمّلًا وعبرةً، أو فكرةً سامية تتجاوز الصورة الظاهرة، غير أن الحلقة تقف عند مفهومٍ فريدٍ للجمال، هو الجمال في الفكر الزينبي، حيث تختلف الدلالة عن الطروحات الفلسفية المتداولة؛ وذلك لما يمتاز به هذا المفهوم من فردانية وتجدّد وانسجام مع كل الأزمنة، مهما تغيّرت القراءات والرؤى، فالجمال عند العقيلة ليس جمال صورة، بل جمال موقف، ولا جمال مظهر، بل جمال رسالة وصبر وثبات. وتتجلى فردانية هذا المفهوم في المشهد الذي وقفت فيه السيدة زينب بنت علي (سلام الله عليها) في مجلسٍ غاص بالجبابرة والعتاة والشامتين، بعد فاجعة كربلاء، حيث وُضعت رؤوس إخوتها وأبنائها وأرحامها أمامها، وهي امرأة وحيدة تحيط بها نساء ثكالى وأطفال قد أحاط الرعب بقلوبهم حتى غدا بصرهم شاخصًا إليها؛ إن بكت بكوا، وإن تماسكت تماسَكوا، وإن تكلمت أنصتوا، وإن سكتت تأملوا واعتبروا، في مجلسٍ ساخرٍ غدت فيه العقول لاهية والقلوب قاسية. وتبرز الحلقة كيف بدأ مفهوم الجمال عند العقيلة الحوراء زينب (عليها السلام) من هذا الموقف؛ جمال الثبات وسط الانكسار، وجمال العزة في موطن الأسر، وجمال الكلمة في حضرة الطغيان. إنه جمالٌ يتجاوز حدود الفلسفة النظرية، ليصبح تجسيدًا حيًّا لقوة الإيمان وسمو الرسالة، جمالٌ يُعاد اكتشافه كلما تغيّرت الأزمنة وبقي المبدأ ثابتًا.